عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
127
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وحملوا إليه وكان ورعا عالما كثير الزهد وأثنى عليه السمعاني وقال العماد الطبري لو جازت على غير الأنبياء صلاة صليت عليه وفيها أبو منصور بن الجواليقي موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن البغدادي الحنبلي قال ابن رجب هو شيخ أهل اللغة في عصره ولد في ذي الحجة سنة خمس وستين وأربعمائة وسمع الحديث الكثير من أبي القسم بن البسري وأبي طاهر بن أبي الصقر وابن الطيوري وخلق وبرع في علم اللغة والعربية ودرس العربية في النظامية بعد شيخه أبي زكريا مدة ثم قربه المقتفى لأمر الله تعالى فاختص بإمامته في الصلوات وكان المقتفى يقرأ عليه شيئا من الكتب وانتفع به وبان أثره في توقيعاته وكان من أهل السنة المحامين عنها ذكر ذلك ابن شافع وقال ابن السمعاني في حقه إمام اللغة والأدب وهو من مفاخر بغداد وهو متدين ثقة ورع غزير الفضل كامل العقل مليح الخط كثير الضبط صنف التصانيف وانتشرت عنه وشاع ذكره ونقل بخطه الكثير وكذلك قال عنه تلميذه ابن الجوزي وقال وقرأت عليه كتابه المعرب وغيره من تصانيفه وقال ابن خلكان صنف التصانيف وانتشرت عنه مثل شرح كتاب أدب الكاتب وكتاب المعرب وتتمة درة الغواص للحريري وكان يصلى بالمقتفى بالله فدخل عليه وهو أول ما دخل فما زاد على أن قال السلام على أمير المؤمنين فقال ابن التلميذ النصراني وكان قائما وله إدلال الخدمة والطب ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين يا شيخ فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي وقال يا أمير المؤمنين سلامي هو ما جاءت به السنة النبوية وروى الحديث ثم قال يا أمير المؤمنين لو حلف حالف أن نصرانيا أو يهوديا لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه لما لزمته كفارة لأن الله تعالى ختم على قلوبهم ولن يفك ختم الله إلا الإيمان فقال صدقت وأحسنت وكأنما ألجم ابن التلميذ بحجر مع فضله وغزارة أدبه وقال المنذري سمع منه جماعة منهم ابن ناصر وابن السمعاني وابن الجوزي وأبو اليمن الكندي وتوفي سحر يوم الأحد خامس عشر المحرم ودفن بباب حرب عند والده